العلامة المجلسي
288
بحار الأنوار
10 - كامل الزيارة : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سليمان ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد ، عن عبد الله الأصم ، عن عبد الله بن بكر الأرجاني قال : صحبت أبا عبد الله عليه السلام في طريق مكة من المدينة فنزلنا منزلا يقال له : عسفان ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق موحش ، فقلت له : يا بن رسول الله ما أوحش هذا الجبل ! ما رأيت في الطريق مثل هذا ، فقال لي : يا بن بكر تدري أي جبل هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا جبل يقال له : الكمد وهو على واد من أودية جهنم ، وفيه قتلة أبي : الحسين عليه السلام ، استودعهم فيه ، تجري من تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم ، وما يخرج من جب الحوي ، ( 1 ) وما يخرج من الفلق من آثام ، ( 2 ) وما يخرج من طينة الخبال ، وما يخرج من جهنم ، وما يخرج من لظى من الحطمة ، وما يخرج من سقر ، وما يخرج من الجحيم ، وما يخرج من الهاوية ، وما يخرج من السعير - وفي نسخة أخرى : وما يخرج من جهنم ، وما يخرج من لظى ومن الحطمة ، وما يخرج من سقر ، وما يخرج من الحميم - وما مررت بهذا الجبل في سفري فوقفت به إلا رأيتهما يستغيثان إلى ، وإني لأنظر إلى قتلة أبي فأقول لهما : هؤلاء إنما فعلوا ما أسستما لم ترحمونا إذ وليتم ، وقتلتمونا وحرمتمونا ، ووثبتم على حقنا ، واستبددتم بالامر دوننا ، فلا رحم الله من يرحمكما ، ذوقا وبال ما قدمتما ، وما الله بظلام للعبيد ، فقلت له : جعلت فداك أين منتهى هذا الجبل ؟ قال : إلى الأرض السادسة وفيها جهنم على واد من أوديته ، عليه حفظته أكثر من نجوم السماء وقطر المطر وعدد ما في البحار وعدد الثرى ، قدو كل كل ملك منهم بشئ وهو مقيم عليه لا يفارقه . بيان : تمامه في باب غرائب أحوال الأئمة عليهم السلام . وجب الحوى لعله تصحيف جب الحزن لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : تعوذوا بالله من جب الحزن ، وهو اسم جب في جهنم . 11 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بإسناد له قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
--> ( 1 ) في كامل الزيارة المطبوع : من جب الجوى ، أي المتغير المنتن . ( 2 ) في هامش الكامل المطبوع ، وفى رواية شيخنا المفيد : وما يخرج من آثام .